الشيخ محمد السماوي
226
الطليعة من شعراء الشيعة
تولد إذ تولد من جماد * وشب إلى اليفاع وليس يخطوا ومن ذكر تولده وأنثى * ولم تحمله أنثى قط قط وهذا الوضع يأكل والديه * ولم يعطف على رحم ويعطوا على أن للجليس له بساط * وما بلسانه للقول بسط وليس لوعيه إذن ويبدو * له في سائر الآفاق قرط وتسودّ الذوائب وهو حمل * وتبدو حين يسقط هو شمط فذا إعراب ما أعجمت منه * وذا شكل لمشكله ونقط فخذه ولا يزال الدهر يملي * علاءك والورى طرا تخط « 1 » ومن غزله قوله : صحا من خمار الشوق من ليس وجده * كوجدي وقلبي من جوى البين ما صحا وعاد غرامي فيكم مثل ما بدا * وأمسى هيامي مثلما كان أصبحا أطعت غراما في هواكم ولوعة * وخالفت عذالا عليكم ونضحا وإن لا مني فيكم على الوجد لائم * أقام له عذري هواكم وأوضحا ألا فليلم في الحب من لام فالهوى * أبي على اللوام وليلح من لحا فكم قد كتمت الحب والدمع فاضح * وما جرت العينان إلا لتفضحا وكنيت عنكم إن خطرتم بغيركم * فغالبني الشوق الملح فصرحا وصرت بنوحي للحمام مجاوبا * ( إذا هتفت ورقاء في رونق الضحى ) فتدعو هديلا حين أهتف باسمكم * كلانا به الشوق المبرح برحا وما وجدت وجدي فتصطبح الجوى * وتعتنق الأشجان ممسى ومصبحا ولو صدقت بالوجد ما خضبت يدا * ولا اتخذت في الروض مسرى ومسرحا ولا أوت الأغصان يرقص دوحها * وما أوت الأغصان إلا لتصدحا ولي دونها ألف متى عزّ ذكره * طحا بي لذكراه من الشوق ما طحا إذا ما تجاهشنا البكا خيفة النوى * وجدنا بدمع كان أسخى وأسمحا وإن أفصح المشتاق عما يجنه * بنطق أفاض الدمع شجوا فأفصحا فيا غائبا ما غاب عني ونازحا * على بعده ما كان عني لينزحا تقربك الذكرى على الشحط والنوى * وبرح جوى ما كان عني ليبرحا
--> ( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 162 .